ناسا تستعد لمهمة غير مسبوقة.. “طائرة نووية” نحو تيتان

تواصل وكالة الفضاء الأميركية ناسا تجهيز مركبة «دراغون فلاي» استعداداً لمهمتها التاريخية إلى تيتان، أكبر أقمار كوكب زحل، في رحلة تهدف إلى استكشاف عالم غامض يبعد عن الأرض نحو 900 مليون ميل، وتعد من أكثر المهمات طموحاً في تاريخ استكشاف النظام الشمسي.
وأعلنت ناسا في تحديث حديث أن «دراغون فلاي» حققت تقدماً هندسياً جديداً بعد تركيب حزمة الأسلاك الكهربائية الرئيسة على هيكل المركبة. وتمثل هذه الحزمة جزءاً أساسياً من أنظمة المركبة، إذ تتولى نقل الطاقة والبيانات بين أجهزة الكمبيوتر والمستشعرات والمحركات والأجهزة العلمية والبطارية، لتربط مختلف مكوناتها ببعضها.
ويمثل تصميم نظام كهربائي قادر على العمل في بيئة تيتان شديدة البرودة تحدياً هندسياً كبيراً. ولهذا زُوّدت «دراغون فلاي» بنظام حراري مصمم للاحتفاظ بالحرارة الناتجة عن مصدر الطاقة النووية داخل هيكل المركبة، بما يساعد أنظمتها على العمل في الظروف القاسية للقمر.
واستغرق تصنيع حزمة الأسلاك نحو عام، قبل تركيبها على هيكل المركبة في تموز الماضي. ويواصل المهندسون خلال المرحلة المقبلة عمليات ربطها بالأجهزة العلمية ومكونات الطيران، بالتزامن مع مراحل الدمج والاختبار استعداداً للإطلاق.
ومن المقرر إطلاق «دراغون فلاي» في صيف 2028، على أن تصل إلى تيتان في أواخر عام 2034. وعند وصولها، لن تقتصر مهمتها على دراسة موقع واحد، إذ ستستخدم قدراتها الجوية للتنقل بين مواقع مختلفة على سطح القمر، ما يتيح لها فحص تضاريس متعددة وجمع بيانات عن بيئة تيتان وتركيبها.




